خُصِّص العددان 41 و42 على التوالي من سلسلة شرفات التي تصدرها "منشورات الزمن" المغربية لكتابين هامين في نقد الرواية والقصة القصيرة:
1 ـ بلاغة الصورة السردية في القصة القصيرة...نحو مقاربة بلاغية جديدة للصورة السردية.
2 ـ بلاغة الصورة الروائية أو المشروع النقدي العربي الجديد.
بعيدا عن مقاربة النصوص السردية القصصية في ضوء الصور البلاغية التقليدية، يحاول الإصدار الأول رصد اعتماد الصورة السردية الموسعة على صور أخرى مستنبطة من داخل النصوص الفنية والجمالية. وهي صور لا تتوقف عند البعد الفني والجمالي، بل تتجاوزه إلى تخوم التصوير الموضوعي والوظيفي. ولعل هذا المنظور الجديد ـ الذي يراعي مستجدات الصورة في الحقل الثقافي الغربي تنظيرا وتطبيقا ـ هو الذي أفضى بالباحث إلى اقتراح تصنيف جديد وترتيب مخصوص للصور البلاغية في القصة القصيرة.
أما الإصدار الثاني المتعلق بدراسة الصورة الروائية وتحليلها، فينطلق من اعتبار الصورة الروائية معيارا لإجراء نقدي ناجع في تحليل النصوص فهما وتفسيرا وتأويلا، بغية رصد فنيات التصوير اللغوي في مجال السرد. وهذا المعيار ـ حسب الباحث ـ يدرس الصور الروائية أو القصصية أو الحكائية في إطار كلي وعام، من خلال التوقف عند مجموعة من السياقات: الذهني، الأجناسي والنوعي، النصي، اللغوي، البلاغي. وبالتالي، يستند إلى مفهومين مركزيين:
أ ـ مفهوم المكونات: وهي عناصر ثابتة في الصور الروائية أو السردية، مثل:
الموضوع، الشخصيات، الفضاء، الوصف، المنظور السردي، اللغة.
ب ـ مفهوم السمات: وهي عناصر تتسم بالحضور والغياب، كالواقعية والرومانسية والشاعرية والتعجيب والدرامية والتكثيف والامتداد والإيقاع والتصوف...